العلامة الحلي

255

تهذيب الوصول إلى علم الأصول

تذنيب قسّم القائلون بالعلّية « 1 » المناسب « 2 » إلى : ما علم أنّ الشرع « 3 » اعتبره ، وإلى : ما لم « 4 » يعتبره ، وإلى : المجهول . والأوّل : قد يعتبر نوعه في نوع الحكم ، كالإسكار المعتبر في التحريم ، فإنّ العلّة واحدة في الخمر والنبيذ ، والحكم واحد ، وإنّما اختلفا فيهما بالمحالّ . وقد يعتبر تأثير نوعه في جنس الحكم ، كالاخوّة من الأبوين المقتضية للتقدم « 5 » في الميراث ، فيقتضيه في النكاح ، فالاخوّة نوع في الموضعين ، وولاية النكاح مخالفة لولاية الميراث في النوع وإن اتحدتا جنسا . وقد يعتبر تأثير جنس الوصف في نوع الحكم ، كما يسقط قضاء صلاة الحائض بالمشقّة ، وقد ظهر تأثير جنس المشقّة في إسقاط قضاء الصلاة ، كتأثير مشقّة السفر في إسقاط قضاء الركعتين الساقطتين . وقد يعتبر تأثير الجنس في الجنس ، كتعليل « 6 » الأحكام بالحكم التي لم تشهد لها أصول معيّنة ، كإقامة الشرب مقام القذف ، وكإقامة « 7 » الخلوة مقام الوطء في الحرمة ، لاشتراكهما في إقامة مظنة الشيء مقامه . وأقواها الأوّل ، ثمّ مراتب الأجناس

--> ( 1 ) - في ب : ( بالعلّة ) . ( 2 ) - في ب : ( العلّة المناسبة ) . ( 3 ) - في د : ( الشارع ) . ( 4 ) - في ط : ( لا ) بدل : ( لم ) . ( 5 ) - في أ : ( للتقديم ) . ( 6 ) - في أ : ( لتعليل ) . ( 7 ) - في ج : ( إقامة ) .